الــــــــــــــــــجزائـــــــــر بـــــــلد الـــــــثــــــــوار

مرحبا بك في عائلتنا المتواضعة عائلة الجزائر بلد الثوار
عزيزي لا تترك قلمك جامدا هذا ضد الثقافة
الــــــــــــــــــجزائـــــــــر بـــــــلد الـــــــثــــــــوار

المنتديات الجزائر بلد الثوار هي منتديات الجزائرية الإجتماعية و الثقافية هدفها نشر العلم و المعرفة و تكافل و تراحم و ترابط


    حلم اليقظة

    شاطر
    avatar
    72fifi



    انثى
    عدد الرسائل : 3347
    البلد : الجزائر ( المنيعة)
    العمل/الترفيه : الانترانت
    نسبة النشاط :
    50 / 10050 / 100

    السٌّمعَة : 2
    تاريخ التسجيل : 10/01/2007

    بطاقة الشخصية
    نقاط التميز: 170
    الأوسمة:

    vaz.* حلم اليقظة

    مُساهمة من طرف 72fifi في الخميس 6 مارس 2008 - 13:38


    حــلــم اليقظـة

    بقلم: محمد قادري


    إستيقظت هذا الصباح على صوت المذيع يقول وزير التربية السيد "بن بوزيد" يتهم مفتشين بزبر نشيد "قسما"، من كتاب التربية المدنية للسنة الخامسة إبتدائي وأخذ رشوة على ذلك، نهضت مسرعا من فراشي وأخذت أفتش عن الكتاب الذي يحتفظ به إبني وقلبت صفحاته ورأيت النشيد المبتور والمزبور، لقد أسقطوا
    يا فرنسا قد مضى وقت العتاب * وطويناه كما يطوى الكتاب
    يا فرنسا إن ذا يوم الحساب * فآستعدي وخذي منا الجواب


    فأخدت ألعن هؤلاء الجبناء الذين قاموا بهذه الفعلة: أجزائريون هم، أ من طينتنا، أم أن أياد خفية آمتدت وقامت بما قامت به، لكن صوتا أتاني من الكتاب فقلبت الصفحات فإذا بالشيخ إبن باديس يمسك في يده قلما خط به نشيده المميز " شعب الجزائر مسلم، وقال: أحقا لا تعلم من فعل هذا.

    فقلت: أو سمعت بالنبأ.

    قال: كيف لا أسمع وأنا مستهدف أيضا.

    فقلت: كيف تستهدف ونشيدك محفوظ مبجل بين دفتي الكتاب.

    قال: إنك لم تقرأ النشيد إذا.

    قلت: بل قراته وحفظته مذوانا صغير وحرصت على تحفيظه لأبني.

    قال: سيزبر نشيدي طال الزمن أم قصر.

    قلت: أو يفعل الفاعلون مع نشيدك أيضا.

    قال: قرأت نشيدي وحفظته لكنك لم تستوعب معانيه.

    قلت: أو يحفظ الإنسان ولا يستوعب.

    قال: نعم، ألقي على مسامعي بعضه، فأخذت أسرد عليه النشيد وهو منصت إلى أن وصلت إلى البيت الذي يقول: وأخلع جذور الخائنين * فمنهم كل العطب.

    قال الشيخ : حسبك، ألم تفهم شيئا.

    قلت: بلى، فهمت الآن لكنك لم تسمهم بأسمائهم، بل وصفتهم بصفاتهم صفة الخيانة.

    قال الشيخ: وهل سمى الله المنافقين بأسمائهم، لم أسمهم لأني أعلم أن المستقبل يخبئ الكثير منهم لن تجد في أسمائهم- كلود، وجوزيف، وميشال- ولكن تجد – يوسف، وأحمد، ومسعود، والعياشي-

    فقلت: ولكنها أسماء كأسماءنا.

    فقال: أنت ثقيل الفهم يا ولدي، نعم هؤلاء يتشبهون بأسمائنا ويحملون جنسيتنا، ويتقاسمون معنا الماء والكلأ والهواء ولكن مصالحهم ليست مع مصالحنا فهم أختاروا الجهة التي يعملون لأجلها، مصلحتهم تقتضى ألا يبقى مقطع " يا فرنسا "، ويعملون بكل جهد كي تزبر ذاكرة الناشئة على ما فعلته فرنسا الإستعمارية وألا يبقى الإسلام عندنا دينا ولا العروبة إنتسابا، قلت هذا صحيح سيدي الشيخ ولهذا أخذنا نسمع صيحات تردد أن العرب جاؤوا من الجزيرة العربية وارغموا البربر والأمازيغ أجدادنا على إعتناق الإسلام بالقوة والتحدث بالعربية بالقهر وينادون الآن بضرورة فرض وسن القوانين لأن تكون الأمازيغية رسمية بعد أن عملوا على جعلها وطنية

    قال الشيخ: لكن التاريخ يثبت عكس ذلك.

    قلت: لقد شككوا حتى في التاريخ وأخذوا يرددون في الشوارع " التاريخ في المزبلة " والتاريخ كله مزور.

    قال الشيخ: أو فعلوا ذلك.

    قلت : نعم، خرج الطلبة من الجامعات وأعلنوا ذلك.

    قال: لن يزايد علي أحد من هؤلاء، لقد كنت أمضي في أحايين عديدة مقالاتي التي كنت أكتبها بـ: صنهاجي.

    ورفعت شعاري المعروف " نحن أمازيغ عربنا الإسلام " ولن يزايد علي أحد في أمازيغيتي وقبيلتي صنهاجة التي أنتمي إليها، فلا مشكلة عندي وأجدادي أمازيغ.

    قلت: إنهم لم يتكلموا ويعملوا على الأمازيغية التي تحدث.

    قال: وعن أي أمازيغية يتحدثون.

    قلت: إنهم يتحدثون عن أمازيغية وضعت مفرداتها في الأكاديمية البربرية بفرنسا، تعادي الإسلام وتعادي حتى طريقة الكتابة، لقد وضعوا طريقة تكتب بها من اليسار إلى اليمين.

    قال: أجدادنا كتبوا من اليمين إلى اليسار.

    قلت: إنهم يصرون على كتابتها من اليسار إلى اليمين مثلها كمثل الفرنسية.

    قال: ذلك من تلك، ما زال الإستعمار هو الإستعمار فرق تسد.

    قلت: لم يقف هؤلاء عند هذا الحد، بل طلبوا الإنفصال والحكم الذاتي.

    قال: إنهم يطعنون في التاريخ ويكذبون، أو لم تكن فاطمة نسومر، أمازيغية، تحدث بالقرآن وتحفظه أو لم يكن الشيخ بلحداد عالم دين ومجاهد، أو لم يكن..... قاطعته

    وقلت: نعلم ذلك يا شيخ، حتى الذين تربوا في مدارسك الحرة وأصبحوا من رجالات الثورة العظام كلهم كانوا أمازيغ، الشهيد " عميروش " والشهيد " مصطفى بن بولعيد "، والقائد " محمدي السعيد ".

    قال الشيخ : سمعت عنهم وأنا في قبري، وهذا الأخير كان يلزم أتباعه بالصلاة وألف في ذلك كتابا.

    قلت: أو تعلم ذلك.

    قال: نعم

    قلت: أو تعلم أن أتباع " لا فيجري " Lavigerie " و" دي فوكو " De foucautl " يمشون الآن بين الناس في الجزائر يحدثونهم عن مجد الرب يسوع وكلمته وأنه سيحمل خطاياهم.

    قال الشيخ: أو عاد " لا فيجري " Lavigerie " و" دي فوكو " De foucautl "

    قلت: أنت لا تعلم الكثير مما يحدث يا شيخ، لقد بدل القوم بعدك وغيروا وما زالت شوارعنا تحمل إسم " لا فيجري " Lavigerie " ويعمل القوم الآن على تلميع صورة " دي فوكو " De foucautl " ويحج إليه المسيحيون من كل مكان ويجعلون جزائريين لهم دليلا يترحمون على قبره في كل عام مرة، طالبين الجنة لقسيسهم.

    قاطعني الشيخ غاضبا: من قال أن " دي فوكو " De foucautl " كان قسيسا، أو تتهم الجزائريين بأنهم متعصبون يخفيهم قسيس

    قلت: أستغفر الله يا شيخ ولكن هذا ما قرأته في الصحافة

    قال: أو تحدثني عن الصحافة، هذه الصحافة نقلت نصف الحقيقة فقط، كان قسيسا في الظاهر، جاسوسا في الباطن يمد الخبز باليمين ليأخذ المعلومات للإستعمار ليأخذوا بدورهم الأرض والعرض ولذلك قتل علي يد المجاهدين من أتباع الطريقة السنوسية سنة 1916.

    قلت: تذكر أتباع الطريقة بخير وتصفهم بالمجاهدين ألم تكن ضد الطرق والزوايا.

    غضب الشيخ: وقال: من قال ذلك فهو مدع ومضلل أو يقف الإنسان العاقل ضد الصحيح من الدين، لقد كنت في عداء ضد من لعب الإستعمار وجنده منهم لمحاربة الإسلام الحق، إسلام الأصفياء من الجزائريين الذين وقفوا لمحاربته لقد كنت ضد من يقول إن فرنسا قضاء وقدر فكما قدر الله لفرنسا إستعمارنا فسيقدر لهاالخروج من بلدنا، لقد أخذت أنا ومن معي من المخلصين ألا يحيد الشعب عن أصله وصفاء دينه، حتى لو عمل هؤلاء بكل ما أوتوا على أن يجعلوه درويشا يتمسح بالقبور ويعقد الزردات لفلان وفلان، وعملت على أن يبقى حيا بالإسلام وللإسلام.

    قلت: أو لا تعلم أن هؤلاء أيضا رجعوا وبقوة.

    قال: أبعث من جديد من حاربت جهلهم.

    قلت: نعم وأصبحت تعقد لهم المهرجانات والإحتفالات وتعقد لهم العزائم والزردات.

    قال: كيف هذا.

    قلت: بإسم الحفاظ على الأصالة والتقاليد.

    قال: ويخرج القوم بأعلامهم وسناجقهم (العلم)

    قلت: لقد عقدوا لهم الإحتفالات، ليخرج فيها الدروايش إلى الساحات

    قال: رافعا يديه إلى السماء الحمد لله الذي قبضت روحي، ثم أخذ يردد:
    من قال حاد أن أصله * أو قال مات فقد كذب


    قلت: أنتظر يا شيخ ولا تسترسل، ياليتك لم تكتب هذا البيت لقد أصبح الجل من الجزائريين يذهبون ليحيوا عيد ميلاد المسيح من كل عام في فرنسا وتونس وفي فنادقنا أيضا.
    يتبع...


    _________________
    اللهم انك عفو تحب العفو فأعف عني واني اسألك حسن الخاتمة
    avatar
    72fifi



    انثى
    عدد الرسائل : 3347
    البلد : الجزائر ( المنيعة)
    العمل/الترفيه : الانترانت
    نسبة النشاط :
    50 / 10050 / 100

    السٌّمعَة : 2
    تاريخ التسجيل : 10/01/2007

    بطاقة الشخصية
    نقاط التميز: 170
    الأوسمة:

    vaz.* رد: حلم اليقظة

    مُساهمة من طرف 72fifi في الخميس 6 مارس 2008 - 13:39

    قال الشيخ: أو فعلوا ذلك

    قلت: نعم، حتى أن التجار منا أخذوا يجلبون شجرة الميلاد والتي يسميها القوم (Sapin) ويبيعونها بالشيء الفلان من المال

    قال الشيخ: وعلامات الضجر والغم على وجهه أو فعل الجزائريون ذلك

    قلت: نعم، حتى ذلك الفقير البائس يجتهد في الحصول على المال ليجعل من تلك الليلة عيدا له ولأولاده، يأكلون فيها الحلوى والشهي من الطعام

    قال الشيخ: وماذا بقي لليلة المولد النبوي إذا

    قلت: بلى مازال لها شأن ولكنه في الحوادث المأساوية لقد جلب القوم الأطنان من المفرقعات يلهبون بها الناس ويوقعون الحوادث تلوى الحوادث

    قال الشيخ: لقد زدتني هما على هم ولكن أين من ربيتهم فيكم على حب الإسلام والجزائر ماذا يفعلون

    قلت: لا يملكون من أمرهم شيئا، بعضهم مات غما كصاحبك " الإبراهيمي " وبعضهم أكل مما أكل السادة وطعموا فسكت عن الحق، والقلة منهم مازالت على العهد لكنه عهد بلا قوة

    قال الشيخ: " إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون " سورة يوسف

    حدثني عن الناشئة التي ذكرت وتوسمت فيهم الخير الكثير فقاطعته وقلت :
    يا نشئ أنت رجاءنا * وبك الصباح قد إقترب


    فتبسم الشيخ: وقال: حمد الله أرجعت الأمل فينا يا ولدي إنك منهم يا ولدي، أو ليس كذلك

    قلت: ما في ذلك شك ولكن لا حيلة لي

    قال: أو نكد أيضا

    قلت: بل الحق أقول، صحيح أنك علمت وربيت، ولكن الزايرون بدلوا منهجك وجعلوا لك يوما في السنة سموه : " يوم العلم " يصادف يوم وفاتك 16 أفريل

    قال: أو يحتفل بموت العالم أم يخلد منهجه وعلمه

    قلت: هكذا القوم يفهمون، حتى أن صورك شوهت ملامحها في الشوارع

    قال الشيخ (مستغربا): شوهت ؟

    قلت : نعم، لقد أوحوا إلى من رسمك أن يجعل شعر لحيتك موصولا إلى فمك

    قال الشيخ: ودموع الحسرة على خذيه " زبروا منهجي وشوهوا صورتي "

    قلت: لن أزيدك هما على هم يا سيدي الشيخ.

    قال: حدثني ولا تخفي عني شيئا، صحيح لقد غاب عني الكثير مما أحدث الجزائريون، وماذا عن الجمعية التي تركت

    قلت: تقصد جمعية العلماء المسلمين

    قال: ومن غيرها

    أقصد قلت: من بقي منهم جعلوا له جمعية تحمل إسمها، لكنها ميتة

    قال غاضبا: لم تكن جمعية العلماء في يوم من الأيام ميتة لقد كانت حية كحياة الإسلام والجزائر

    قلت: أرادها " الزايرون " " بركة " فقط يتذكرون بها إسمك ويترحمون على روحك، لم يعد لجمعية العلماء تلك الطاقة الخلاقة في رد الجزائريين إلى الصحيح من دينهم. لقد عمل الزايرون على تجهيل الناشئة وزرع اليأس فيهم حتى أصبح التسرب المدرسي عندنا عادة وأنقسم الشباب والصبية بين الإجرام والإرهاب فأصبح في الجزائر من يفتخر بأن يسمى بـ " آل كابون، ولأكامورا،

    قاطعني الشيخ قائلا: يظهر من أسمائهم أنهم من بلاد الطليان

    قلت : نعم ولكنهم مجرمون

    وخرج من الشباب أيضا من سمي نفسه: أبو زمردة وأبو طاقية وأبو شاشية الجزائري

    قال الشيخ: ومن هؤلاء لا أعرف في تاريخ العرب والعجم من سمي نفسه بهذه الأسماء

    قلت: هذه قضية أخرى، المهم الجهل والأمية سيدا القوم

    قال الشيخ: لا حول ولا قوة إلا بالله، لقد وقعت الكارثة إذا

    قلت: لقد خرج علينا فتية يشعلون في الناس فتنة حتى غدا عندهم الإمام مالك بالإمام هالك

    قال الشيخ: الإمام مالك غدا هالك عندهم لقد سماني المشعودون وأصحاب البذع إبليس بدل باديس

    قلت: لقد فعلها القوم أيضا

    قال: أو صحيح ما تقول

    قلت: لا ولكنهم ألفوا فيك رسالة ينزعون صفة " السلفي "

    قال الشيخ: الحمد لله أنهم لم ينزعوا عني صفة الإسلام

    قلت: لا تعرف من حالهم شيئ قد يؤلفون فيك رسائل أخرى يبدعونك أو يضللونك أو .... (صمت)

    قال الشيخ: لماذا صمتت تقصد يخونوني أليس كذلك

    قلت: نعم

    قال الشيخ: ومن شيوخهم في الدين والعلم

    قلت: الأمريكان

    قال الشيخ: نحن في جد ولسنا في هزل

    قلت: الأمريكان أصبح لهم شأن عظيم يملكون الصواريخ والغواصات والترسانات من الأسلحة والمدفعيات

    قال الشيخ: لقد ملكت فرنسا قبلهم ولم ينفعها ذلك بشيء ولكنك لم تجبني ما دخل الأمريكان في هؤلاء

    قلت: لأن شيوخهم يحرمون رد أيادي الأمريكان وضربها حتى ولو دخلوا مستعمرين، ويصدرون في ذلك الفتاوى

    قال الشيخ: وهل عددهم يزيد أو ينقص

    قلت: على حسب جهل الناس بالصحيح من دينهم الذي غرست

    قال الشيخ: وقد طأطأ رأسه: إذا يستغلون جهل الناس، ليفعلوا بهم الأفاعيل

    قلت: نعم، لكن الأمل معقود بقلة من الرجال تعمل بصفاء النية وجهد العمل لتوعية الناس بخطرهم.

    قال الشيخ: إنهم عمائم الأمريكان

    قلت (مستغربا): سبحان الله، والله أكبر

    قال الشيخ : الله أكبر على هؤلاء ومن يناصرهم

    قلت: لقد سماهم الشيخ شمن الدين بهذا الإسم العمائم الأمريكية

    قال الشيخ: المؤمن يرى بنور الله، ولكن أتحدثني عن شمن الدين الذهبي

    قلت: لا يا شيخ، أحدثك عن شمس الدين بوروبي أحد الذين يحبونك ويدافعون عن ما تبقى من غرسك الذي غرست

    قال الشيخ: أرفع يديك معي ولنسأل الله أن يكون في الجزائر شموس للدين وليس شمس للدين واحد

    قلت: آمين، وسنفضح هؤلاء الزابرون ومن معهم ما دام حب الدين والجزائر فينا.

    قطع إبني الحلم وقال: أبي لما ترفع يديك إلى السماء، أنهض لتغسل وجهك وتأخذني إلى المدرسة.


    _________________
    اللهم انك عفو تحب العفو فأعف عني واني اسألك حسن الخاتمة

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 29 يونيو 2017 - 12:08